محمد الكرمي
102
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
شامخة لا تصل إليها أفكار أولى الانظار وهذا مثل الأول يفيد نفى أصل انعقاد الظهور له أيضا ( 3 ) دعوى شمول المتشابه للظاهر وهذا يفيد نفى الحجية عما له ظاهر لاحتمال شمول المتشابه له ( 4 ) دعوى شمول المتشابه له عرضا وهذا يفيد نفى الظهور للعلم الاجمالي بطروء التخصيص والتقييد وأخواتها على غير واحد من ظواهره وهذا العلم مما يطرحه عن الظهور رأسا ( 5 ) دعوى شمول الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي حتى لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى وهذا يفيد نفى الحجية عما انعقد له الظهور ( فبحسب غير الوجه الأخير والثالث ) وهو وجه اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ووجه احتوائه على مضامين شامخة ووجه انه من المتشابه عرضا ( يكون صغرويا ) لان الوجوه الثلاثة المزبورة تنفى أصل انعقاد ظهوره ( واما بحسبهما ) اى بحسب الوجه الثالث وهو دعوى شمول المتشابه حتى للظاهر وبحسب الوجه الخامس وهو دعوى شمول الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ( فالظاهر أنه ) اى النزاع ( كبروى ويكون المنع عن الظاهر اما لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي وكل هذه الدعاوى ) الخمسة الانفة الذكر ( فاسدة : اما الأولى ) وهي دعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به ( فإنما المراد مما دلّ على اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله اختصاص فهمه بتمامه ) وبما بين دفتيه ( بمتشابهاته ومحكماته ) ورموزه وبطونه ( بداهة ان فيه ) اى في القرآن ( ما لا يختص به ) اى بمن خوطب به فان فيه من الظواهر المكشوفة ما لا توقف في فهمه مثل وجاء رجل من أقصى المدينة وكلوا واشربوا وأمثال ذلك مما لا يحصى كثرة ( كما لا يخفى وردع أبى حنيفة وقتادة عن الفتوى به انما هو لأجل الاستقلال ) اى استقلالهما ( في ) اعطاء ( الفتوى بالرجوع اليه من دون مراجعة أهله ) أصلا حتى